الشيخ علي آل محسن

274

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

القرظي ، فجاءه رجل فقال : ما تقول في إتيان المرأة في دبرها ؟ فقال : هذا شيخ من قريش فسَلْه . يعنى عبد الله بن علي بن السائب . فقال : قذر ولو كان حلالًا . وأخرج ابن جرير عن الدراوردي قال : قيل لزيد بن أسلم : إن محمد بن المنكدر نهى عن إتيان النساء في أدبارهن . فقال زيد : أشهدُ على محمد لأخبرني أنه يفعله . وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة أنه سُئل عن إتيان المرأة في دبرها ، فقال : قد أردتُه من جارية لي البارحة ، فاعتاصتْ عليَّ ، فاستعنتُ بِدُهن . وأخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي سليمان الجرجاني قال : سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل في الدبر ، فقال لي : الساعة غسلتُ رأسي منه . وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك أنه مباح . وأخرج الطحاوي من طريق أصبغ بن الفرج عن عبد الله بن القاسم قال : ما أدركتُ أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال - يعني وطء المرأة في دبرها ، ثمّ قرأ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ثمّ قال : فأيُّ شيء أَبْيَنُ من هذا ؟ وأخرج الطحاوي والحاكم في مناقب الشافعي والخطيب عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن الشافعي سُئل عنه ، فقال : ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء ، والقياس أنه حلال . وأخرج الحاكم عن ابن عبد الحكم أن الشافعي ناظَرَ محمد بن الحسن في ذلك ، فاحتج عليه ابن الحسن بأن الحرث إنما يكون في الفرج ، فقال له : فيكون ما سوى الفرج محرَّماً ؟ فالتزمه فقال : أرأيت لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها ، أفي ذلك حرث ؟ قال : لا . قال : أفيحرم ؟ قال : لا . قال : فكيف تحتج بما لا تقول به ؟ « 1 »

--> ( 1 ) الدر المنثور 1 / 635 - 638 . وذكر الطبري بعض هذه الأخبار في تفسيره 2 / 233 - 234 ، فراجعها .